|
اجتماع لخبراء مسلمين
وأوروبيين في قرطبة :
التوصية بإعداد خطة عمل
حول دور
المؤسسات الجامعية
الغربية في تغيير الصور النمطية عن الإسلام
شارك الباحث المغربي د. التجاني بولعوالي، نيابة عن جامعة
لاهاي العالمية للصحافة والإعلام بهولندا، في اجتماع
الخبراء بمدينة غرناطة قصد إعداد خطة حول دور المؤسسات
الجامعية الغربية في تغيير الصور النمطية عن الإسلام، الذي
نظم من قبل جامعة غرناطة ومنظمة الأيسيسكو وبتعاون مع
المؤسسة الأوروبية العربية وجمعية الدعوة الإسلامية، وذلك
ما بين 23 و25 نوفمبر 2010. وقد ساهم الباحث بدراسة حول
دول المؤسسات الجامعية الأوروبية في إرساء مبدأ التعايش
السلمي بين المسلمين وغير المسلمين في أوروبا، حيث تعرض
لعلم الاستشراق الأوروبي في شقيه التقليدي والمعاصر، كما
درس ظاهرة إقبال المؤسسات العلمية والأكاديمية الغربية على
دراسة الإسلام، وذلك قصد ضبط وضعية المسلمين في الغرب، ثم
توقف عند أهم الآليات المعتمدة من قبل هذه المؤسسات لإزالة
الصورة النمطية عن الإسلام، ومن ثم العمل على تحفيز
التعايش السلمي بين مختلف شرائح المجتمعات الأوروبية.
إقرأ الخبر كاملا:
قرطبة : 26/11/2010
أكد المشاركون في الاجتماع الذي عقد أخيراً في قرطبة بإسبانيا، حول
موضوع (تغيير الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في
الغرب)، على أهمية التمسك بثقافة الحوار والتعارف بين
الشعوب، انطلاقاً من المبادئ السامية والقيم الإنسانية
المشتركة.
ودعوا في البيان الصادر عن ختام الاجتماع، إلى إبراز القيم الإنسانية
الأخلاقية المشتركة في نبذ العنف والتطرف والتعصب، ورفض
منطق الاتهام الجماعي والإدانة الجماعية والعقاب الجماعي،
وإدانة كل مظاهر استغلال الدين وتوظيفه في الصراعات
والخلافات.
كما دعوا المؤسسات الجامعية ومراكز البحث في الدول الغربية، إلى تقديم
الصورة الحقيقية للإسلام من خلال الرجوع إلى المصادر
الإسلامية الأصلية في دراسة القضايا الإسلامية، والتعاون
مع الجامعات ومراكز البحوث في العالمين العربي والإسلامي
في هذا الإطار.
وحثوا على تعزيز التعاون بين المؤسسات والمراكز الثقافية الإسلامية في
الدول الغربية والجامعات ومراكز البحث الأوروبية، بخاصة
منها التي تهتم بدراسة الإسلام.
ودعوا إلى عقد ندوات وأنشطة ثقافية مشتركة بين الجامعات ومراكز البحث
العلمي في الدول الغربية ونظيراتها في الدول العربية
والإسلامية، وتنظيم أيام ثقافية بصفة دورية حول الإسلام
والمسلمين في الجامعات الأوروبية للتعريف بالحضارة
الإسلامية، والاستعانة بالخبراء والباحثين المسلمين
والغربيين المتخصصين من أقسام الدراسات العربية
والإسلامية، عند تنظيم الأنشطة الثقافية ذات الصلة
بالقضايا الإسلامية.
وأشاد الخبراء المشاركون في الاجتماع، بجهود الإيسيسكو ومديرها العام،
الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، في مجال تعزيز
الحوار بين الثقافات والحضارات وتصحيح المعلومات الخاطئة
عن الإسلام، ودعوا المنظمة إلى تعزيز هذه الجهود، بإعداد
"مشروع خطة عمل حول دور المؤسسات الجامعية والبحثية
الغربية في تغيير الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في
الغرب"،
وأوصوا بعرض مشروع الخطة على اجتماع للخبراء يشارك فيه أكاديميون
وباحثون من جامعات أوروبية وعربية وأمريكية، لدراسته ووضع
آليات تفعيله، مع تأكيد أهمية عقد هذا الاجتماع في إحدى
الجامعات الأوروبية خلال عام 2011.
ودعوا الجامعات الأوروبية إلى إقناع القائمين على إعداد الكتب
المدرسية في الدول الأوروبية، بأن تدريس الإسلام بموضوعية،
وإشراك المؤسسات العلمية والثقافية الإسلامية في إعداد تلك
الكتب سيضمان تشجيع الحوار بين العالم الإسلامي والغرب،
ويعزز السلم الاجتماعي في أوروبا.
وعقد الاجتماع بالتعاون بين جامعة غرناطة، والمنظمة الإسلامية للتربية
والعلوم والثقافة ـ إيسيسكوـ، وجمعية الدعوة الإسلامية
العالمية والمؤسسة الأوروبية العربية للدراسات العليا.
ومثل المنظمة الإسلامية التربية والعلوم والثقافة في هذا الاجتماع،
السيد محمد بنصالح.
المصدر: موقع منظمة الأيسيسكو.
 |