لأهمية الإعلام في الحياة فقد ارتأى الباحث خوض غمار البحث في هذا الموضوع: الإعلام السمعي المرئي الأمازيغي بالمغرب، لكي أضعه في الصورة. أما التركيز على القسم الأمازيغي وترفيت خاصة، فقد كانت هناك عدة عوامل تدفعني إلى ذلك دفعا منها ما هو ذاتي والآخر موضوعي:
- الذاتي: الطفل الذي يسكنني يحتفظ بذكريات لا زالت طرية تطرق مسامعه، أصوات لمذيعين، أنغام الأغاني الرومانتيكية الحالمة التي طالما رافقته في صبواته ورحلاته في فضاءات الريف وأيام الصف الإعدادي بالمدينة... كانت الإذاعة الأمازيغية الصديق المرفه والمسلي في أماسي الوحدة والاغتراب.
- الموضوعي: يتنوع، أوله اهتمامي بالمجال الثقافي الأمازيغي، من خلال كتابة المقالات بالصحف والدراسات الأدبية والبحوث، وتنشيط البرامج الإذاعية والحوارات بالقسم الأمازيغي والعربي ولن أغفل الدور البارز لجامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام في شخص نائب رئيسها في إحداث قسم الإعلام الأمازيغي شجعني على تناول هذا الموضوع والوقوف على نشأة القسم بالإذاعة وتجربته والخدمة التي يقدمها للمتلقي في هذا الأثير العامر الضاج بالرسائل، المحتد تنافسيا حول من يكسب مستمعا محتملا، من خلال جنود لا يدخرون جهدا من أجل تحقيق هدفهم والسير قدما بالقسم الأمازيغي نحو الأفضل.
وقد قسمت البحث إلى خمسة فصول معتمدا المنهج الوصفي:
الفصل الأول: ويتناول مبحثين الأول في تحديد مصطلحات الموضوع، والثاني يتحدث عن المشهد الإعلامي السمعي والمرئي بالمغرب و يتضمن بدوره عناوين صغيرة تلخص الحديث عن الشركة الوطنية للإذاعة الوطنية ثم القنوات الخاصة المستحدثة.
الفصل الثاني: فأفرد له مبحث يعرف بالمراحل التي قطعها الإعلام الأمازيغي، وقسم إلى أربعة عناصر فيها جرد تاريخي لطفولة الإعلام الأمازيغي، قسم تأسيس الإذاعة الأمازيغية وتطورها لتنتقل إلى الإذاعة الأمازيغية إبان الاحتلال والاستقلال.
- الفصل الثالث:
فيه ثلاثة مباحث:
- الأول وقف على البرامج الإذاعية الأمازيغية ترفيت نموذجا، وقسم إلى عناوين ثلاثة.
أ- البرامج الإخبارية.
ب- البرامج التوجيهية والتثقيفية.
ج- البرامج الترفيهية والغنائية.
- الثاني فيتناول حضور الطفل في الإعلام الأمازيغي.
- الثالث فيه الإعلام والتنمية وموقعها منه في البرامج
- الفصل الرابع:
اعتمد على تقنية الاستمارة وتم تفريغها وقراءة نتائجها، وقد استهدفت متلقين/ مستمعين للإذاعة وخاصة القسم الأمازيغي – ترفيت – ومن خلال النتائج تستنتج فعالية هذه الوسيلة الإعلامية.
- الفصل الخامس:
يركز على الإعلام المرئي الأمازيغي وبالضبط التلفزي، من حيث قنواته وبرامجه.
ثم يذيل البحث بخاتمة تلخص ما حواه البحث، إضافة إلى ملحق يتضمن شهادات لفعاليات إعلامية أمازيغية وبرامج إذاعية وغير ذلك .
يقول الباحث :
وقبل أن أنهي هذه الديباجة، أجدني ملزما بتقديم الشكر والتقدير لكل من ساهم ولو من بعيد في إخراج هذه الثمرة المتواضعة من الجهد إلى الوجود وخاصة أستاذي وشاعري الدكتور محمد علي الرباوي والذي لم يبخل علي في إشرافه بكل ما احتجت إليه، وقد دلل الصعوبات أمامي بنصائحه القيمة، ولا أنسى تحفيز الصديق الأستاذ التيجاني بوالعوالي نائب رئيس جامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام والذي حبب إلي هذا المجال البكر والخلاق فهانت أمامي حواجز المكان وقربت الشقة لأن البحث نظري في مجمله يعتمد الاتصال بالأشخاص والمؤسسات أكثر مما يحتاج إلى الكتب والمخطوطات والمواقع الالكترونية.فإلى أي حد استطاعت الإذاعة الأمازيغية ببرامجها-و خاصة الريفية – أن تحقق أهدافها بكسب مستمعين في أثير شديد المنافسة إعلاميا، و تحقيق التنمية المتوخاة لهم في شتى مجالات الحياة؟